علي الجارم / مصطفى أمين
101
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 8 ) وقال : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه « 1 » ( 9 ) وقال الشاعر : ومن خطب الحسناء لم يغله المهر « 2 » . ( 10 ) وقال المتنبي : إليك فإنّى لست ممّن إذا اتّقى * عضاض الأفاعي نام فوق العقارب « 3 » ( 11 ) أنت كمستبضع التمر إلى هجر « 4 » . ( 12 ) وقال المتنبي : وتحيى له المال الصّوارم والقنا * ويقتل ما تحيى التّبسّم والجدا « 5 » ( 13 ) وقال يخاطب سيف الدولة : ألا أيّها السّيف الذي ليس مغمدا * ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم ( 14 ) لا يضرّ السحاب نباح الكلاب . ( 15 ) لا يحمد السيف كلّ من حمله « 6 » ( 16 ) وذي رحم قلّمت أظفار ضغنه * بحلمى عنه وهو ليس له حلم « 7 » ( 17 ) لا تعدم الحسناء ذاما « 8 » . ( 18 ) « رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ » .
--> ( 1 ) الجزع : الحرز . وتنظيم الجزع ضمه في سلك ، وثقب الشئ : أوجد به ثقبا . ( 2 ) لم يغله المهر : أي لم يجده باهظا . ( 3 ) إليك : أي كفى ، يقول كفى عنى فإني لست ممن إذا خاف من الهلاك صبر على الذل ، فجعل الأفاعي مثلا للهلاك لأنها تقتل دفعة واحدة ، والعقارب مثلا للذل لأنها إذا لم تقتل تكرر لسعها فكانت أطول عذابا . ( 4 ) هجر : قرية باليمن تشتهر بكثرة تمرها . ( 5 ) الصوارم : السيوف ، والقنا : الرماح ، والجدا : العطاء ، أي أن السيوف والرماح تجمع له غنائم الأعداء ، والكرم يفرق ما جمعت . ( 6 ) أي أن السيف لا يحمد كل حامل له فقد يكون حامله جبانا أو جاهلا بضروب القتال . ( 7 ) الضغن : الحقد . ( 8 ) الذام : العيب .